السيد علي الطباطبائي
166
رياض المسائل
وبنحو هذا يجاب عن إطلاق المرسلة وعمومها ، حيث فسرته بأبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله ويقطع عليهم ، ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ( 1 ) . ( و ) ألحق به جماعة ( الضيف ) والإسكافي ( 2 ) المنشئ للسفر الواجب أو الندب . ولا ريب في ضعف الثاني ، مع ندوره ومخالفته لظاهر اللفظ ، وخصوص ما مر من المرسل المنجبر هنا بالعمل . وأما الأول فحسن إن كان مسافرا محتاجا إلى الضيافة ، لأنه حينئذ داخل في ابن السبيل ، كما صرح به الفاضل في المختلف وغيره . ( 3 ) والفرق بينهما حينئذ ما نقل عن بعض الفضلاء ، أن الضيف نزيل عليك ، بخلاف ابن السبيل . ويشكل إن أبقي على إطلاقه ، لعدم وضوح مأخذه ، عدا رواية مرسلة رواها من القدماء جماعة ، كالشيخين ( 4 ) ( 5 ) وابن زهرة ( 6 ) ، وإرسالها يمنع عن العمل بها ، سيما وأن ظاهر هؤلاء النقلة لها عدم العمل بها وتركها . والمفيد أرجعها إلى المختار ، فقال - بعد قوله وقد جاءت أنهم الأضياف - : يراد بهم من أضيف لحاجته إلى ذلك ، وإن كان له في موضع آخر غنى أو يسار ، وذلك راجع إلى ما قدمناه ، وأشار به إلى ما فسر به أولا ، من أنهم هم
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 7 ج 6 ص 145 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 578 ، ( نقله عن ابن الجنيد ) . ( 3 ) المختلف : كتاب الزكاة في أصناف من تصرف إليه الزكاة ج 1 ص 182 س 3 . ( 4 ) المقنعة : كتاب الزكاة باب أصناف أهل الزكاة ص 341 . ( 5 ) النهاية : كتاب الزكاة باب مستحق الزكاة ص 184 . ( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في المستحق ص 506 س 14 .